منذ القدم، اجتذبت الأساطير المظلمة خيال البشر، حيث اختلطت الحقيقة بالخيال، والواقع بالرعب في أزقة أوروبا القديمة، سكنت قصص فرانكشتاين، ذلك المخلوق المبعثر بين الحياة والموت، الذي جسد هشاشة الإنسان في مواجهة قوته المدمرة وعلى ضفاف ترانسيلفانيا المظلمة، ردد صدى دراكولا قصص العطش الأبدي للدماء والسلطة، ليصبح رمزًا للغريزة البشرية غير المروضة وفي الريف الأمريكي الهادئ، انطلقت أسطورة الفارس بلا رأس، محملًا بروح الانتقام، كرمز للقلق والخوف من المجهول هذه الشخصيات الثلاثة، رغم اختلاف أزمانها وأماكنها، تلتقي في نقطة واحدة: استكشاف أعمق الرغبات والمخاوف البشرية، حيث يقف الإنسان وجهاً لوجه مع الظلام داخله وخارج عالمه، في هذا المقال نرى مخاوف الإنسان وخياله الذي تحول إلى قصة ادبية أو أسطورة خيالية يرويها الكبار
فأنا وأنت لم نعش في أي من تلك الفترات الزمنية والاماكن التي خرجت منها هذه الأساطير ما بيدنا ليست إلا حكايات نتناقلها بيننا
اتمنى لكم قراءة مُمتعة
“فلاد الثالث المخوزِق – دراكولا التاريخي”
تعرفون دراكولا ذلك الشخص الذي يلبس رداء اسود، بأنياب بيضاء طويلة، وعيونه الحمراء والخفافيش المحيطة بقصره هذا الشخص موجود في الأفلام والكُتب فقط ،ولكن يقولون بأن الكاتب استلهم القصة من شخصية تاريخية حقيقية، لنعرف من هو يجب علينا العودة للعصر القديم ولنبداء بأول سؤال
من هو فلاد المخوزق؟
فلاد الثالث دراكولا، المعروف أكثر بلقب "فلاد المخوزق"، كان حاكمًا لولاشيا (جزء من رومانيا الحالية) خلال القرن الخامس عشر ولد فلاد في 1431 في سيغيشوارا، ترانسيلفانيا (رومانيا حاليًا)، وكان الابن الثاني من بين أربعة إخوة في عائلة نبيلة ينتمي إليها فلاد الثاني دراكول. لقب "دراكولا"، أي "ابن دراكول"، مشتق من اللاتينية draco ("تنين") بعد انضمام والده إلى رهبانية التنين التي أُنشئت بواسطة الإمبراطور الروماني المقدس سيغموند للدفاع عن أوروبا المسيحية ضد الإمبراطوريين العثمانيين انتقل فلاد إلى تارغوفيستي، ولاشيا في 1436 عندما تولى والده قيادة الإمارة في 1442، أُرسل فلاد وأخوه الأصغر إلى محكمة السلطان العثماني مراد الثاني كضمان لدعم والده للسياسات العثمانية عاد فلاد في 1448 بعد أن علم باغتيال والده وأخيه الأكبر على يد النبلاء المحليين (البويارز) في العام السابق
بعد عودته، بدأ فلاد سلسلة طويلة من الحملات لاستعادة منصب والده كان خصومه يشملون البويارز وأخاه الأصغر الذي كان يحظى بدعم السلطان العثماني انتصر لفترة وجيزة عام 1448 لكنه أُطيح به بعد شهرين فقط بعد صراع دام ثماني سنوات، استعاد فلاد الحكم مرة أخرى
خلال فترة حكمه، ارتكب الفظائع التي اشتهر بها، حيث كان يخز أعداءه على الخوازيق ويتركهم يموتون أدى ذلك إلى حصوله على لقب "فلاد المخوزق" استخدم هذا النوع من العذاب على الأعداء المحليين والأجانب على
حد سواء، ومن أبرز أمثلته في 1462، حين ترك ميدانًا مليئًا بالآلاف من الضحايا المخوزقين ليخيف القوات العثمانية الملاحقة هرب فلاد في نفس العام من الأسر العثماني لكنه وقع في يد القوات الهنغارية وتم سجنه بواسطة ماتيس الأول ملك المجر الذي طلب مساعدته
استعاد فلاد الحكم عام 1476 لكنه قتل في المعركة في نفس العام، وظل بطلًا شعبيًا في المنطقة لمقاومته التوسع العثماني
صلته برواية برام ستوكر "دراكولا"
يُعتقد غالبًا أن ستوكر استلهم شخصية دراكولا من فلاد المخوزق، لكن ملاحظات ستوكر تشير فقط إلى اللقب "دراكولا" دون ذكر أفعاله الوحشية بعض العلماء افترضوا أن ستوكر حصل على معلومات عن طبيعة فلاد العنيفة من خلال حديثه مع المؤرخ هيرمان بامبورغر، لكن لا يوجد دليل ملموس لدعم هذا الافتراض
وحش فرانكشتاين" لماري شيلي”
تستكشف كاتي كراوسون، أمينة مساعدة سابقة، العلم الكامن وراء فرانكشتاين لماري شيلي، والذي يعتبره البعض أول قصة خيال علمي على الإطلاق
في سن الثامنة عشرة فقط، أنشأت ماري ولستونكرافت شيلي أحد أقدم وأيقونية أمثلة الخيال العلمي في روايتها فرانكشتاين، أو بروميثيوس الحديث، التي نُشرت عام 1818 تحكي الرواية قصة فيكتور فرانكشتاين، الذي أصبح مهووسًا بالعلم، وحاول في الجامعة أن يخلق الكائن المثالي من أجزاء الأجساد وعندما "يبث شرارة الحياة" في المخلوق، يشعر بالاشمئزاز منه ويهرب يُترك المخلوق ليحاول فهم العالم؛ وبشعور بالخيانة من خالقه، يسعى للانتقام من فرانكشتاين أحيت شيلي رواية فرانكشتاين الشهيرة أثناء وجودها بالخارج مع أصدقائها ففي يونيو 1816، أقامت هي وزوجها بيرسي شيلي مع اللورد بايرون وطبيبه جون بوليدوري في فيلا ديوداتي قرب بحيرة جنيف كان صيفًا "مبتلًا وغير مرحِّب"، على حد وصف ماري
مع أيام طويلة غير معتادة من الظلام لم يكن بايرون ورفاقه يعلمون أن الطقس غير الموسمي خلال ذلك "العام من دون صيف" كان بسبب ثوران جبل تامبورا في إندونيسيا في العام السابق، ما أدى إلى تغيّر كبير في المناخ العالمي خلال الجلوس حول النار، اقترح بايرون أن يكتب كل واحد منهم قصة أشباح لاحقًا، روت شيلي في مقدمتها عام 1831 لرواية فرانكشتاين كيف أن المجموعة ناقشت في إحدى الأمسيات حدود الحياة والموت، وكيف أنه "ربما يُبعث جثمان إلى الحياة، فقد أعطى الغلفنة إشارات إلى مثل هذه الأمور" وعندما ذهبت إلى الفراش، رأت "حلمًا يقظًا"
"رأيت الطالب الشاحب للفنون غير المقدسة راكعًا بجانب الشيء الذي جمعه ورأيت الوهم المريع لرجل ممدودًا، ثم، على عمل آلة قوية، يظهر علامات الحياة، ويتحرك بحركة مضطربة نصف حيوية"
باعتبارها ابنة للنسوية الرائدة ماري ولستونكرافت والفيلسوف الراديكالي ويليام غودوين، نشأت ماري شيلي محاطة بأبرز العلماء والكتّاب والسياسيين في القرن الثامن عشر أبدت اهتمامًا كبيرًا بالعلم، فقرأت كثيرًا وحضرت محاضرات عن أحدث النظريات العلمية آنذاك خلال هذه الفترة، كانت النقاشات محتدمة حول الحدود بين الحياة والموت، وما إذا كان ينبغي للبشر التوغل في مثل هذه المسائل كانت شيلي على دراية بالجدال الدائر حول ما يسمى "مبدأ الحياة" بين ويليام أبيرنيثي وويليام لورانس في الكلية الملكية للجراحين حول أصل القوة الحيوية البشرية جادل أبيرنيثي بأن الحياة نوع من "الشرارة الحيوية" تُضاف إلى الجسد المادي لتُحييه: جسد يعمل بمجرد إضافة الشرارة، مثل ساعة تبدأ في الدق بعد أن يتم لفها على النقيض، جادل لورانس بأن الحياة تكمن داخل الجسد نفسه، تنتج ببساطة من خلال عمل أجزائه الوظيفية: فهي جزء من الكل ذاته، ومحاولة فصل الحياة عن الجسد تشبه محاولة استخراج البيضة
من كعكة مخبوزة ارتبط هذا النقاش بالقوة المكتشفة حديثًا: _الكهرباء_ والتجارب التي تهدف إلى اختبار ما إذا كان يمكنها إعادة الموتى إلى الحياة ففي يناير 1781، كان الجراح لويجي غالفاني بجامعة بولونيا يجري تجارب على الحيوانات والكهرباء عندما شرّح ضفدعًا قرب آلة كهرباء ساكنة، ولمس مبضعه ساق الضفدع، التي ارتعشت وبعد تجارب إضافية، اقتنع غالفاني بأن أنسجة العضلات قد تقلصت بسبب ملامسة التيار الكهربائي لم يُعلن غالفاني اكتشافه حتى عام 1791 حين نشر مقالًا بعنوان تعليق على أثر الكهرباء في الحركة العضلية، جادل فيه بأن الأنسجة الحيوانية تحتوي على قوة كامنة هي نوع من الكهرباء تتدفق عبر الأعصاب إلى أنسجة العضلات، وأسماها "الكهرباء الحيوانية"
“تجارب ألديني”
أخذ ابن أخ غالفاني، جيوفاني ألديني، هذه التجارب أبعد، فقام بتنشيط جثث بشرية بالكهرباء جاب أوروبا بهذه العروض؛ وكان أشهرها في سجن نيوغيت سيئ السمعة في لندن عام 1803. حتى عام 1832، كان من غير القانوني الحصول على جثث بشرية للتشريح باستثناء جثث القتلة المعدَمين، ما جعل استخدام ألديني للمجرمين المعدَمين في نيوغيت الطريق القانوني الوحيد لتجاربه العلنية أدخل ألديني قضبانًا معدنية في جثة جورج فوستر يروي تقويم نيوغيت أن "فكّي المجرم
الميت بدآ بالارتعاش، وتشنجت العضلات المجاورة بشكل مروّع، وانفتح عين واحدة بالفعل وفي الجزء التالي من العملية، رُفع اليد اليمنى وقُبضت، وتحركت الساقان والفخذان" أحدثت التجربة ضجة عامة، وتناقلتها الصحف على نطاق واسع مثل التايمز اعتقد الناس أن هذا كان بداية تكنولوجيا قد تعيد الموتى إلى الحياة، وهو مفهوم صادم ومثير للقلق
لقد كان هذا بالفعل أقرب ما وصل إليه العلماء لإحياء الموتى، وكان له تأثير دائم على ماري شيلي، التي يبدو أنها صورت الكهرباء كـ "شرارة الحياة" التي يستخدمها فرانكشتاين لإحياء المخلوق
“جمعية الإنقاذ الملكية والإنعاش”
توفيت والدة ماري شيلي، ماري ولستونكرافت، بسبب عدوى بعد الولادة بعد أيام قليلة من إنجابها هذا ما ولّد لدى شيلي افتتانًا دائمًا بالأمومة والولادة والموت، وهو محور مركزي في فرانكشتاين كما كانت تدرك أن والدتها قد أُنعشت بعد أن قفزت في نهر التايمز عام 1795 بواسطة متطوعين من الجمعية الملكية للإنقاذ تأسست الجمعية عام 1774 وسميت آنذاك "جمعية إنعاش الأشخاص الذين بدوا موتى غرقًا"، حيث نشرت معلومات حول كيفية إنعاش الغرقى باستخدام معدات خاصة لضخ الهواء في الرئتين، ومنحت ميداليات لأولئك الذين حاولوا الإنعاش، منقوشًا عليها شعارها:
"لعل شرارة صغيرة ما زالت مخبأة"
استوحت شيلي شخصية فيكتور فرانكشتاين من صديق والدها، الكيميائي الشهير همفري ديفي، الذي أجرى أعمالًا تجريبية رائدة على الكهرباء كانت محاضرات ديفي مشهورة، وكان يحضرها المئات، بما في ذلك العديد من النساء، لحضور تجاربه العلمية قرأت شيلي نصوص ديفي، واستعارت بعض العبارات حرفيًا لتستخدمها في روايتها
في عام 1802 كتب ديفي خطاب تمهيدي لدورة من الرسائل حول الكيمياء، الذي قرأته شيلي قبل كتابة فرانكشتاين كتب ديفي أن الكيمياء منحت الإنسان
"قوى يمكن أن تُسمى إبداعية، مكّنته من تعديل وتغيير الكائنات المحيطة به، ومن خلال تجاربه أن يستجوب الطبيعة بالقوة، لا كطالب، سلبي ويسعى فقط لفهم عملياتها، بل كسيّد، نشط بأدواته الخاصة"
هذه الكلمات تعكس رغبة فرانكشتاين في استخدام العلم لتغيير الطبيعة والسيطرة عليها لكن عند سعيه لخلق الكائن "المثالي"، واختيار "مميزاته كجميلة"، يُصدم من "بشاعة" خلقه لقد تجاوز فرانكشتاين حدود العلم، متقمصًا دور الخالق، وهو الدور الذي اعتقد كثير من معاصري شيلي أنه مخصص للّه وحده
أصبح فرانكشتاين نقطة مرجعية كلما تدخل العلم في عمليات الطبيعة على سبيل المثال، قال روبرت إدواردز، رائد التلقيح الصناعي، عام 1989:
"مهما فعل علماء الأجنة اليوم، فإن فرانكشتاين أو فاوست أو جيكل سيكون قد تنبأ به، يلوح فوق كل نقاش بيولوجي" وعندما أعلن هو وزملاؤه عن نجاحهم في تخصيب بويضة بشرية في المختبر، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الخبر تحت عنوان: "أسطورة فرانكشتاين تصبح واقعًا"
"في السعي العلمي يوجد دائمًا غذاء للاكتشاف والدهشة." –
ماري شيلي في فرانكشتاين
تدوم رواية فرانكشتاين لأنها تحتوي على العديد من جوانب ما يعنيه أن تكون إنسانًا وأن تكون حيًا فهي تستكشف الأسئلة الجوهرية في فترة من التغيير العلمي والاجتماعي السريع، وأسئلة الأخلاقيات العلمية، التي تبدو أكثر أهمية من أي وقت مضى مع صعود الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا تعديل الجينات والدمار البيئي من صنع الإنسان، على مدار القرنين منذ نشر فرانكشتاين، غالبًا ما صُوّر المخلوق على أنه وحشي وغبي، لكن هذا ليس ما صورته شيلي في الأصل كان مخلوقها حساسًا، عاطفيًا وذكيًا، أصبح قاتلًا بسبب الرفض والمعاملة اللاإنسانية:
"كنت خيّرًا وصالحًا؛ البؤس جعلني وحشًا اجعلني سعيدًا، وسأعود فاضلًا"
اليوم، يجب أن نتذكر الرسالة الأكثر استشرافًا لماري شيلي:
ابتكاراتنا ليست فاضلة أو شريرة إلا بقدر ما نجعلها” “نحن كذلك
Sleepy Hollow _ الفارس بلا رأس
قصة أسطورة سليبي هولو (Sleepy Hollow)
تعود إلى الواجهة كل عام في موسم الهالوين حكاية واشنطن إيرفينغ عام 1820 عن فارس مقطوع الرأس يرعب قرية سليبي هولو الحقيقية تُعتبر واحدة من أوائل قصص الأشباح الأمريكية – وواحدة من أكثرها رعبًا
لكن إيرفينغ لم يخترع فكرة الفارس بلا رأس يمكن تتبع حكايات الفرسان مقطوعي الرأس إلى العصور الوسطى، بما في ذلك قصص الإخوة غريم والأساطير الهولندية والأيرلندية عن "دولاها" أو "غان كين" (Gan Ceann)، وهو فارس شبيه بحاصد الأرواح يحمل رأسه بيده
تقول المؤرخة إليزابيث برادلي من Historic Hudson Valley إن مصدرًا مرجحًا لإلهام إيرفينغ يمكن أن يُعثر عليه في قصيدة السير والتر سكوت The Chase عام 1796، وهي ترجمة للقصيدة الألمانية The Wild Huntsman للشاعر غوتفريد بورغر، والمستوحاة بدورها من الأساطير الإسكندنافية
وتضيف:
"إيرفينغ كان قد التقى لتوه وأصبح صديقًا لسكوت عام 1817، لذا فمن المرجح جدًا أنه تأثر بأعمال معلمه الجديد القصيدة تحكي عن صياد شرير كُتب عليه أن يُطارد إلى الأبد من قبل الشيطان و(كلاب الجحيم) كعقاب على جرائمه"
ووفقًا لـ الجمعية التاريخية لولاية نيويورك، يعتقد آخرون أن إيرفينغ استوحى قصته من جندي هِسّي حقيقي قُطع رأسه بقذيفة مدفع خلال معركة وايت بلينز في أكتوبر 1776 – أي قرب وقت الهالوين
تقع أحداث القصة في قرية سليبي هولو بمقاطعة ويستتشستر، نيويورك يظهر فيها المعلم الجديد النحيف إيكابود كرين الذي يسعى للزواج من كاترينا فان تاسل، وريثة ثرية يتودد إليها أيضًا الهولندي القوي بروم بونز
بعد أن تُرفض محاولاته في حفل بمنزل آل فان تاسل، حيث تُروى قصص الأشباح، يتعرض إيكابود للمطاردة من قِبل فارس بلا رأس (قد يكون منافسه بروم نفسه) الفارس يرميه بثمرة يقطين فتسقطه عن حصانه، ويختفي إيكابود بعدها بلا أثر
ربما استلهم إيرفينغ قصته من فترة شبابه حين انتقل عام 1798 إلى منطقة تاري تاون هربًا من وباء الحمى الصفراء في مدينة نيويورك ووفقًا للجمعية التاريخية:
"لقد تعرّف حينها على قصص الأشباح المحلية والموروثات الشعبية في عمر مؤثر جدًا"
"ومزج إيرفينغ بين أماكن واقعية – مثل الكنيسة الهولندية القديمة وساحتها، و(شجرة مايجور أندريه)، وأسماء عائلات حقيقية مثل فان تاسل وإيكابود كرين – مع قليل من تاريخ حرب الاستقلال والكثير من الخيال إنها مزيج قصصي فريد، ولهذا فهي قصة أمريكية خالصة"
معنى الفارس بلا رأس
يقول البروفيسور فرانز بوتر من National University، المتخصص في الدراسات القوطية:
"الفارس بلا رأس، ككيان خارق للطبيعة، يُجسد الماضي الذي لا يموت أبدًا، بل يطارد الأحياء باستمرار. إنه يسعى للانتقام – ولرأس – يعتقد أنه سُلب منه ظلمًا. هذا الظلم يدفعه للبحث عن بديل بلا نهاية. مثل الماضي الذي يطاردنا لن نتجاوزه أبدًا"
أما شخصية إيكابود كرين، فقد ذكرت صحيفة
New York Times أن هناك بالفعل ضابطًا عسكريًا اسمه الكولونيل إيكابود ب. كرين خدم في البحرية الأمريكية منذ عام 1809 مدة 45 عامًا لكن لا يوجد دليل على أنه التقى بإيرفينغ شخصيًا
تقول برادلي:
"قصة الأشباح الأمريكية الأولى صمدت لأنها تستوعب التغيرات في الخيال الأمريكي إنها تُلهم الناس لأنها تذكّرهم بوجود ألغاز أمريكية لم تُكشف بالكامل بعد – وهذا هو جوهر القصة الأسطورة قابلة لأي تفسير، وما تزال تُدهشنا وتُرعبنا بأفضل الطرق"
وفي ختام مقالنا كالمعتاد نتذكر الرسالة التي ينقلها كل من هذا الأساطير و إن أساطير كفرانكشتاين ودراكولا والفارس بلا رأس ليست مجرد حكايات للترفيه، بل مرايا تعكس صراعات الإنسان مع ذاته ومع الآخرين فهي تعلمنا أن الخوف جزء من طبيعتنا، وأن الفضول والرغبة في القوة يمكن أن يقودانا إلى حافة المجهول وبينما نستعرض قصص هؤلاء الكائنات، ندرك أن الظلام الذي يحيط بنا أحيانًا يضيء أعماق فهمنا لأنفسنا
"في كل أسطورة، ظلالنا الخاصة تكمن بين سطور الرعب، لتذكرنا بأن الإنسان أخطر مخلوق على نفسه"
المصادر يوجد مشكلة في المقال لا استطيع إضافة الرابط بشكل مباشر وأضفته بهذا الشكل المعذرة
https://www.history.com/articles/legend-sleepy-hollow-headless-horseman?utm_source=chatgpt.com









