عندما يتم سلب الإنسان من إنسانيته فيُعامل كآداة
بعيداً عن الجدل العلمي الذي يحيط بنظرية التطور، من المؤلم أن نرى بعض من يستغل هذه النظرية لأهداف تجارية أو دعائية، متجاهلين القيم الإنسانية، ومستخدمينها لتبرير ممارسات لا تمت للأخلاق بصلة. ومن أبرز الأمثلة على هذا الانحراف، القصة المفجعة للشاب الإفريقي أوتا بينجا (Ota Benga)
التي تعد وصمة عار في سجل من استغلوا العلم لخدمة مصالحهم.
تعود أحداث هذه القصة إلى أوائل القرن العشرين، حين زعم بعض دعاة التطور أن الكائنات الانتقالية بين القردة والإنسان لا بد أن توجد على قيد الحياة في أماكن نائية من العالم، وليس فقط في سجلات المتحجرات. وقد دفعتهم هذه الفكرة إلى البحث عن "أمثلة حية" لتدعيم أطروحاتهم.
في عام 1904م، تم اختطاف أوتا بينجا، وهو شاب من الكونغو، بعد أن دُمّرت قريته وقُتلت زوجته وطفلاه. قام أحد الباحثين العاملين في مجال التطور بنقله إلى الولايات المتحدة، حيث تم عرضه على الجمهور في معرض سانت لويس العالمي، إلى جانب بعض أنواع القردة، وقدم على أنه "حلقة انتقالية" بين الإنسان والقرد.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فبعد مرور عامين، تم نقل أوتا بينجا إلى حديقة حيوان برونكس في نيويورك، حيث وُضع في قفص مع قردة الشمبانزي، وعُرض مرة أخرى للجمهور تحت عنوان "السلف القديم للإنسان". تولى مدير الحديقة، الدكتور التطوري هورناداي، الترويج لهذا العرض، وألقى خطبًا مطوّلة يتفاخر فيها بوجود هذا "الكائن الانتقالي" النادر في حديقته.
هذه المعاملة غير الإنسانية تركت أثرًا نفسيًا عميقًا في نفس أوتا بينجا، وانتهت قصته نهاية مأساوية، حيث انتحر في نهاية المطاف، بعدما ذاق مرارة الذل والمهانة التي أُلبست له باسم العلم.
إن قصة أوتا بينجا تذكير قاسٍ بأن الاستغلال غير الأخلاقي للعلم قد يؤدي إلى مآسٍ إنسانية مؤلمة، وأن الكرامة الإنسانية يجب أن تبقى فوق كل ادعاء علمي أو تجاري
المصدر || منقول من كتاب تثريب للكاتب سُلطان موسى



سمعت انه قام في سلوك سيئ في حديقة الحيوان و قامو بطرده و راح يشتغل في مصنع تبغ but he felt “homesick “ and he took his own life مره يحزن
منين احصل تفاصيل قصته؟